عاجلفنفيديوهات

ابتذال على المكشوف.. شروق القاسم بين ادعاءات مثيرة وتحدٍ فج للقيم والرقابة

كتبت- رضوي السبكي

تتصاعد حالة الغضب الشعبي يوماً بعد يوم بسبب ما وصفه متابعون بـ«الانفلات الكامل» في ظهور الراقصة شروق القاسم، بعد تداول واسع لمقاطع مصورة لها بملابس مثيرة كاشفة، اعتبرها كثيرون تجاوزًا صارخًا لكل الأعراف المهنية والذوق العام، وتحولًا متعمدًا إلى الاستفزاز كوسيلة أساسية لصناعة الشهرة وفرض الاسم على الساحة.

 

اللافت أن الجدل لم يعد محصورًا في الإطلالات فقط، بل امتد إلى ادعاءات متداولة بشأن تقديم نفسها على أنها «طبيبة أسنان»، في محاولة – بحسب منتقدين – لإضفاء صورة اجتماعية مضللة، استُخدمت كأداة دعائية لرفع أجرها في الحفلات بعد تصدرها “الترند”، في مشهد يراه كثيرون استغلالًا فجًا للرأي العام وتسليعًا للجدل دون أي اعتبار للمسؤولية أو الصدق.

مصادر متابعة للمشهد الفني أكدت أن صعود شروق القاسم لم يكن قائمًا على موهبة أو التزام مهني، بقدر ما اعتمد على تعمّد الصدام مع المجتمع، عبر استعراض الجسد وإطلاق تصريحات مستفزة، بلغت ذروتها خلال بث مباشر متداول قالت فيه بلهجة متحدية:

«أنا محدش ليه عندي حاجة، واللي بينتقدني عايز يتشهر، ومش زي أي راقصة.. عندي اللي يحميني من أي حد»، وهي عبارات اعتبرها كثيرون تجاوزًا خطيرًا، تحمل إيحاءات مرفوضة بتعالي فوق القانون واستخفاف واضح بالرأي العام.

هذا الخطاب الاستفزازي فتح باب تساؤلات حادة حول: من يحمي من؟ ولماذا تُترك مثل هذه الرسائل دون مساءلة؟ وهل أصبح “الترند” غطاءً لتجاوز القيم، ووسيلة لفرض أمر واقع على المجتمع دون رادع؟

منتقدون رأوا أن ما يحدث ليس حرية شخصية، بل إساءة مباشرة للمشهد الفني، وضرب لفكرة الالتزام المهني، وتشجيع علني على تحويل الجسد إلى أداة دعائية بلا ضوابط.

ويحذر مراقبون من خطورة استمرار هذا النهج، مؤكدين أن الصمت الرسمي يبعث برسالة سلبية، مفادها أن الإثارة والادعاء والتحدي العلني هي الطريق الأسرع للنجومية ورفع الأجور، حتى لو كان الثمن هو تشويه الذوق العام وضرب ثقة المجتمع في أي منظومة رقابية.

وطالبوا بتحرك عاجل من الجهات المعنية والنقابات المختصة، للتحقق من الادعاءات المتداولة، ومراجعة طبيعة المحتوى المقدم، وتطبيق القواعد المنظمة للمهنة دون تمييز أو مجاملة، لأن ترك المشهد على هذا النحو يعني فتح الباب لمزيد من الفوضى، حيث يتحول الاستعراض والادعاء إلى بديل للقانون، ويصبح الصوت الأعلى هو الأكثر تجاوزًا.

وفي النهاية، تبقى الحقيقة الثابتة أن الشهرة المؤقتة لا تصنع حصانة، وأن أي محاولة لفرض النفوذ أو الاحتماء بالغموض لن تلغي حقيقة واحدة: المجتمع لن يقبل أن يُدار المشهد العام بمنطق الاستفزاز، ولا أن تُختزل القيم في بث مباشر أو ترند عابر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى