حوادث وقضاياعاجل

“أوكار فوق القانون”.. شبكات غسيل أموال تنطلق من الديسكوهات وتعود عبر الفنانين والسفر للخليج: ثراء فاحش، عقود وهمية، علاقات نافذة، وتهرب ضريبي

تحقيق الحقيقة نيوز - الجزء الأول

مال أسود يرقص فوق المسارح… وشبكات تتخفّى في صخب الموسيقى

لا يصبح الفساد خطيرًا حين يختبئ… بل حين يتجول فوق المسرح تحت ضوء الكاميرات.

هذا التحقيق يكشف واحدة من أخطر الشبكات التى تعمل فى الظل  منظومة متكاملة لغسيل الأموال تتسلل من الديسكوهات والنوادي الليلية، تمر عبر فنانين كبار، وتعبر الحدود تحت غطاء السفر والعلاقات الخليجية، لتعود إلى مصر أموالاً «نظيفة» بعد أن تغسل شوائبها.

هذه الشبكات تعمل بجرأة غير مسبوقة وسط غياب إجراءات رقابية صارمة.

والأخطر أن بعض أطرافها يظهرون فجأة على الساحة كـ«رجال أعمال» رغم أنّ سجلهم المالي فارغ إلا من علامات استفهام كبيرة

الفصل الأول — رجال أعمال من «ورق»… يظهرون فجأة بثروات لا تُفسَّر

معظمهم لا يملك تاريخاً اقتصادياً حقيقياً.

فجأة يمتلكون قصوراً، سيارات أوروبية نادرة، وأندية ليلية في أهم المناطق السياحية.

شركاتهم تُسجّل خلال أيام، وتبدأ بعدها مباشرة عمليات ضخّ نقدي يصعب تتبع مصدره.

يتم الاعتماد على دفعات كاش ضخمة، وتحويلات عبر شركات صورية بالخليج.

الهدف

إدخال المال الأسود في نشاط «مظهري» ضخم يسهل تبريره كدخل سياحي وترفيهي

الفصل الثاني — الديسكوهات والملاهي الليلية: مصانع غسيل الأموال الحديثة

أماكن الليل ليست مجرد مواقع ترفيه بل أصبحت منصّات مالية عالية الخطورة:

  1. 1. تحويل الأموال القذرة إلى «دخل سياحي»

تذاكر، مشروبات، VIP، حفلات خاصة — كلّها تُسجل دون رقابة مشددة، مما يسمح بضخّ ملايين يوميًا دون توثيق.

  1. 2. الفواتير والموردون الوهميون

يتم خلق موردين لا وجود لهم، ورفع تكلفة التجهيزات بنسب خيالية لتمرير الأموال عبر الحسابات المصرفية.

  1. 3. تجارة العملة بحجة التعامل مع السياح

داخل هذه الأماكن يتم بيع وشراء العملات الأجنبية بعيدًا عن عين «البنك المركزي»، وهي أخطر بوابة لتحويل المال الأسود إلى نقد دولاري جاهز للدخول والخروج دون أثر.

  1. 4. حماية مالية عبر شبكة علاقات مع شخصيات نافذة

بعض هؤلاء «رجال الأعمال» لديهم شركاء في الخليج يدعمونهم ماليًا مقابل تمرير أموال لا يمكن استخدامها بشكل مباشر هناك.

*الفصل الثالث — تورّط فنانين كبار:

السفر كغطاء… والعلاقات الخليجية كبطاقة مرور للأموال**

هنا تكمن أخطر حلقة في السلسلة.

كيف يدخل الفنان في اللعبة

  1. 1. يتم استغلال سفر فنان كبير لدول الخليج بحجة حفلات أو تكريمات.
  2. 2. علاقته بمسؤولين نافذين تمنح العملية «شرعية» مزيفة.
  3. 3. يتم تحويل الأموال إليه عبر شركات إنتاج خليجية، أو جهات رعاية فنية، أو عقود إعلانات لم تحدث أصلًا.
  4. 4. يعود الفنان إلى مصر ومعه الأموال بعد أن أصبحت «أجر حفلة» أو «رعاية رسمية».

لماذا الفنان تحديدا

حساباته البنكية تتحمل أرقاما كبيرة دون أن تثير الشبهات.

يمتلك غطاءً اجتماعياً يحميه من التحقيق المباشر.

لديه القدرة على السفر بكثافة، خصوصاً عبر مطارات الخليج، دون تدقيق.

بعض الفنانين يتلقون هدايا عقارية أو ساعات ومقتنيات عالية القيمة تُستخدم كغطاء لتمرير عشرات الملايين.

شهادات ومعلومات خطيرة (دون ذكر أسماء لحين وجود أحكام)

فنان مشهور يتلقى «هدايا» عقارية من رجل أعمال يمتلك شبكة ديسكوهات.

آخر يمتلك حساباً خارجياً يتم عبره ضخّ أموال لا تتناسب مع عدد حفلاته.

فنانة شهيرة سافرت للإمارات 12 مرة خلال 4 أشهر دون الظهور في أي حفل معلن.

الفصل الرابع — التحويلات الوهمية:

شركات في الخليج تدير أموال الديسكوهات في مصر

تم رصد نمط مالي شديد الخطورة

شركة خليجية تسجّل «تعاقدات فنية» مع فنان مصري.

الأموال تخرج من حساب الشركة «نظيفة» لأنها قانونية في الدولة الخليجية

الفنان يستلم الأموال كدخل مشروع.

بعدها يتم إعادة تدوير الأموال داخل مصر لشراء عقارات، مطاعم، أو ملفات تجارية.

بهذه الخطوة

تُغسل الأموال ثلاث مرات — في الخليج، عبر الفنان، ثم في مصر.

*الفصل الخامس — التهرب الضريبي المنظّم:

الأموال تتحرك… والدولة لا تحصل شيئًا

معظم هذه الشبكات لا تسدد ضرائب حقيقية.

الديسكوهات لا تعلن أرباحها كاملة.

الفنان لا يصرّح بكل تحويلاته الخارجية.

وكلاء الأعمال يدوّنون أرقامًا أقل بكثير من الواقع.

الخسارة على الدولة ضخمة:

مئات الملايين سنوياً تهرب من خزينة الضرائب بسبب هذه المنظومة

الفصل السادس — لماذا الجهات الرقابية أعطت مساحة لهذه الشبكات

اعتماد قطاع الترفيه على «الكاش» صعّب عمليات الرقابة.

وجود أطراف نافذة في الخليج يمنح الشبكات حماية سياسية غير مباشرة.

غياب الفحص الدوري على حركة سفر الفنانين

ضعف تتبع الإيرادات النقدية الضخمة في المنشآت الليلية.

الفصل السابع — تحذير صريح للجهات الرقابية:

الملف يوشك أن يتحول إلى اقتصاد ظلّ يبتلع النظام المالي الرسمي

هذه الشبكات — إن تُركت — قادرة على:

  1. 1. خلق طبقة مالية موازية لا تخضع للضرائب.
  2. 2. التحكم في سوق العقارات عبر شراءات «مغطاة» بأموال مجهولة.
  3. 3. التأثير اقتصادياً على سعر العملة في السوق السوداء.
  4. 4. تحويل الفنانين من رموز فنية إلى أدوات مالية لصالح شبكات غير شرعية.
  5. 5. اختراق القطاع المصرفي بإدخال أموال عبر حسابات «نظيفة ظاهرياً».

هذا ليس فساداً عادياً…

هذا تهديد مباشر للاقتصاد القومي.

الفصل الثامن  مطالب عاجلة يجب تنفيذها فوراً:

  1. 1. فتح ملف حركة سفر الفنانين خلال آخر 5 سنوات

مع مطابقة التحويلات البنكية القادمة من الخارج.

  1. 2. مراجعة عقود الملاهي الليلية والديسكوهات

وفحص الإيرادات النقدية بالمقارنة مع مستوى التجهيز والإنفاق.

  1. 3. فحص الشركات السياحية التي تقدم «رعاية» للنجوم

للتأكد من أنها ليست واجهات مالية.

  1. 4. إطلاق لجنة مشتركة من:

الرقابة المالية – الضرائب – مكافحة غسيل الأموال – الجمارك – السياحة

  1. 5. منع التعامل النقدي في الأماكن الليلية

ومعاقبة أي مكان يرفض الفواتير الإلكترونية.

خاتمة حادة موجهة للجهات الرقابية

لقد أصبح المال الأسود يرقص فوق المسارح، ويتجول بين العواصم، ويعود إلينا «مغسولًا» عبر حسابات فنانين ومهرجانات ومشروعات سياحية مزيفة.

إذا لم تتحرك الجهات الرقابية الآن  وبقوة — سيُفتح الباب لمنظومة تُخرج مليارات من الرقابة الضريبية والمالية، وتُحوّل الفن إلى غطاء للجرائم الاقتصادية، وتمنح «رجال أعمال من ورق» سلطة أخطر من سلطة الدولة.

الملف مفتوح…

والأسماء موجودة…

والمعلومات تتدفق…

والمحاسبة قادمة مهما طال الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى