
الدعاء في رمضان من أجلّ وأفضل الأعمال، وإذا كان الدعاء مشروعا في غير رمضان فإن الدعاء في رمضان يكون آكد، حيث تُفتح أبواب السماء، ويسارع الله عز وجل بقبول توبة عباده التائبين، ويتضاعف فيه الأجر والثواب. لذلك فإن أفضل ما يمكن أن يفعله الشخص المسلم هو الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل.
وكما هو معروف فإن الدعاء في رمضان مستجاب، وخلال السطور التالية نستعرض معكم أفضل 7 أوقات للدعاء في رمضان
فضل الدعاء في رمضان
ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: “ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ”. ولهذا ينبغي على الصائم أن ينتهز هذا الموسم المبارك وصيامه في هذا الشهر الفضيل فيقبِل على الله جل وعلا إقبالًا عظيما، داعيًا راجيًا، طامعًا فيما عند الله.
آداب الدعاء في رمضان
على المرء أن يلح في الدعاء ويحسن الظن بالله عز وجل، ويعلم أنه حكيم عليم، قد يعجل الإجابة لحكمة، وقد يؤخرها لحكمة، وقد يعطي السائل خيرًا مما سأل، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: “ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها”، قالوا: يا رسول الله، إذن نكثر؟ قال: “الله أكثر”.
وعليه أن يرجو من ربه الإجابة، ويكثر من توسله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى، مع الحذر من الكسب الحرام والحرص على الكسب الطيب؛ لأن الكسب الخبيث من أسباب حرمان الإجابة.
أفضل 7 أوقات للدعاء في رمضان
الدعاء مستحب في كل وقت في شهر رمضان المبارك، لكن هناك أوقاتًا يجد الدعاء فيه طريقه إلى السماء، بناءً على ما ورد في الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه، بشرنا النبي صلى الله عليه وسلم بأن هناك ثلاثة أصناف من الناس لا يرد الله دعاءهم، ومن بينهم “الصائم حين يفطر”، وفي رواية أخرى “حتى يفطر”.
لذلك، من المستحب للصائم أن يلهج لسانه بالدعاء طوال يومه، مع التركيز بشكل خاص على الأوقات التي يُرجى فيها القبول في رمضان وغيره، مثل:
1- ما بين الأذان والإقامة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: “الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة”.
2- جوف الليل وآخر الليل، فالليل فيه ساعة لا يرد فيها سائل، أحراها جوف الليل وآخر الليل – الثلث الأخير- وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال: “ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى ينفجر الفجر”.
ينبغي للمؤمن والمؤمنة تحري هذه الأوقات والحرص على الدعوة الطيبة الجامعة في وسط الليل وفي آخر الليل، وفي أي ساعة من الليل، لكن الثلث الأخير وجوف الليل أحرى بالإجابة، مع سؤال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجيب الدعوة مع الإلحاح وتكرار الدعاء؛ فالإلحاح في ذلك وحسن الظن بالله وعدم اليأس من أعظم أسباب الإجابة.
3- السجود، ترجى فيه الإجابة، قال عليه الصلاة والسلام: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء”. وقال ﷺ: “أما الركوع فعظموا فيه الرب ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم”، أي حري أن يستجاب لكم، رواه مسلم في صحيحه.
4- حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر للخطبة إلى أن تقضي الصلاة، فهو محل إجابة.
5- آخر كل صلاة قبل السلام يشرع فيه الدعاء، وهذا الوقت ترجى فيه الإجابة؛ لأن النبي ﷺ لما علّمهم التشهد قال: “ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه فيدعو”.
أفضل 7 أوقات للدعاء في رمضان
6 – آخر نهار الجمعة بعد العصر إلى غروب الشمس هو من أوقات الإجابة في حق من جلس على طهارة ينتظر صلاة المغرب، فينبغي الإكثار من الدعاء بين صلاة العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة، وأن يكون جالسًا ينتظر الصلاة؛ لأن المنتظر في حكم المصلي.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: “في يوم الجمعة ساعة لا يسأل الله أحد فيها شيئًا وهو قائم يصلي إلا أعطاه الله إياه”، وأشار إلى أنها ساعة قليلة، فقوله ﷺ: “لا يسأل الله فيها شيئًا وهو قائم يصلي” قال العلماء: يعني ينتظر الصلاة؛ فإن المنتظر له حكم المصلي؛ لأن وقت العصر ليس وقت صلاة.
7- أثناء الصلاة، فالصلاة كلها دعاء. وعلى المسلم الإكثار من الصلاة والدعاء في رمضان.







