
الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية، من أكثر الأعراض شيوعًا التي تعاني منها النساء خلال فترة انقطاع الطمث أو ما قبلها، وهي فترة يختبر فيها الجسم تغيرات هرمونية كبيرة، خصوصًا انخفاض هرمون الإستروجين.
هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، وتسبب شعورًا مفاجئًا بالحرارة أو التعرق الليلي، بالإضافة إلى تقلبات مزاجية حادة، مثل التهيج أو الاكتئاب أو القلق.
اطعمة تخفف الهبات الساخنة عندالنساء
ومع أن الأدوية والعلاجات الهرمونية يمكن أن تساعد في التخفيف من هذه الأعراض، إلا أن الغذاء يلعب دورًا حيويًا في تهدئة الجسم وتحسين الحالة النفسية دون آثار جانبية كبيرة، وهو ما نستعرضه من خلال التقرير التالي، وفقًا لموقع onlymyhealth.
الأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي (Phytoestrogens):
تُعتبر الأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي من أهم العوامل الغذائية التي تساعد على تخفيف الهبات الساخنة.
هذه المركبات تتواجد في النباتات وتشبه هرمون الإستروجين في عملها، وتساعد على تعويض نقصه جزئيًا.
من أبرز هذه الأطعمة: الصويا ومشتقاتها مثل التوفو وحليب الصويا، والبذور مثل بذور الكتان والسمسم، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح الكامل.
تناول هذه الأطعمة بانتظام يساهم في توازن الهرمونات ويقلل من شدة الهبات الساخنة، كما يساعد على استقرار المزاج بشكل طبيعي.
الفواكه والخضروات الطازجة:
تلعب الفواكه والخضروات دورًا مزدوجًا في تقليل الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث؛ فهي مصدر غني بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف وتحسن المزاج.
على سبيل المثال، التوت والفراولة والبرتقال والكيوي غنية بفيتامين Cالذي يساعد على تنظيم إفراز الكورتيزول وتقليل التوتر النفسي. أما الخضروات الورقية مثل السبانخ والكرنب والخس فتحتوي على المغنيسيوم، وهو معدن أساسي لتهدئة الأعصاب وتحسين النوم، ما يقلل من الهبات الساخنة أثناء الليل.
الأطعمة الغنية بأحماض أوميجا-3 الدهنية:
تُعد أحماض أوميجا-3 الدهنية من أهم المواد الغذائية التي تحسن المزاج وتقلل الالتهاب في الجسم.
يمكن الحصول عليها من الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين، بالإضافة إلى المكسرات مثل الجوز وبذور الشيا. تشير الدراسات إلى أن أوميجا-3 تساعد على استقرار المزاج وتخفف من الاكتئاب الخفيف والقلق المرتبط بفترة ما قبل انقطاع الطمث، كما أن لها تأثيرًا إيجابيًا على صحة القلب، الذي يمكن أن يتأثر بتغير مستويات الإستروجين.
منتجات الألبان قليلة الدسم:
يساعد الكالسيوم الموجود في منتجات الألبان على تقوية العظام وحماية الجسم من هشاشة العظام، التي تزداد مخاطرها بعد انقطاع الطمث.
كما أن الكالسيوم يلعب دورًا في استقرار الأعصاب والعضلات، مما يساهم في تقليل التوتر العضلي والقلق النفسي.
يُنصح باختيار منتجات الألبان قليلة الدسم لتجنب زيادة الوزن، مثل الحليب واللبن الزبادي والجبن القليل الدسم.
الأعشاب والمشروبات الطبيعية:
تلعب بعض الأعشاب دورًا فعّالًا في تهدئة الجسم وتقليل الهبات الساخنة.
من أشهر هذه الأعشاب: الكوهوش الأسود (Black Cohosh)، وحشيشة الملاك (Valerian)، والزنجبيل، والبابونج.
يمكن تناولها على شكل شاي أو منقوع، حيث تساعد على الاسترخاء وتقليل التعرق الليلي وتحسين النوم، وهو عامل مهم لتخفيف التقلبات المزاجية.
كما أن شرب الماء بكميات كافية يساعد على تبريد الجسم ومنع الجفاف الذي يزيد من شدة الهبات الساخنة.
الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم وفيتامين B:
يُعتبر المغنيسيوم وفيتامين B من العناصر الأساسية في تعزيز صحة الأعصاب وتحسين المزاج.
يمكن الحصول على المغنيسيوم من المكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، والخضروات الورقية.
بينما يتوافر فيتامين B في اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، والأفوكادو، والموز.
تناول هذه العناصر يساعد على تنظيم وظائف الجهاز العصبي وتقليل القلق والتوتر النفسي المصاحب لتغير الهرمونات.
تجنب بعض الأطعمة والمشروبات:
لتقليل شدة الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية، يُنصح بالابتعاد عن بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد الأعراض سوءًا، مثل الكافيين، والمأكولات الحارة، والمشروبات الغازية، والدهون المشبعة، والسكريات المكررة.
هذه المواد تحفز الجهاز العصبي وتزيد من التعرق والحرارة الداخلية، كما تؤثر على المزاج وتزيد من القلق والتوتر النفسي.
يمكن القول إن التغذية المتوازنة تلعب دورًا أساسيًا في التخفيف من الهبات الساخنة والتقلبات المزاجية لدى النساء خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وبعده. اعتماد الأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي، والفواكه والخضروات، وأحماض أوميجا-3، والمغنيسيوم، وفيتامين B، بالإضافة إلى الأعشاب الطبيعية والمشروبات الصحية، يساعد على تحقيق توازن هرموني أفضل، وتقليل شدة الهبات الساخنة، وتحسين المزاج والنوم.
من جهة أخرى، تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة للجهاز العصبي يساهم في الحد من الأعراض بشكل كبير.
بالتالي، يمكن للغذاء أن يكون أداة طبيعية وفعّالة لتحسين جودة الحياة خلال هذه المرحلة الانتقالية، مع تعزيز الصحة العامة والعاطفية للمرأة.







