عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الداخلية الرقمية.. عيون إلكترونية تحرس صناديق الوطن

في ملحمة أمنية غير مسبوقة، تسطر وزارة الداخلية بقيادة اللواء محمود توفيق فصلًا جديدًا من فصول التطور والاحتراف، وهي ترفع شعار “أمن ذكي.. ووطن في أمان” خلال استعدادها لتأمين انتخابات مجلس النواب 2025 عبر خطة رقمية متكاملة جعلت من الميدان غرفة عمليات إلكترونية مفتوحة على مدار الساعة.

الداخلية اليوم لا تتحرك بالعُرف الأمني القديم، بل بعقل تكنولوجي يسبق الحدث.. شبكة ضخمة من الكاميرات الذكية، والربط اللحظي بين الخدمات الميدانية وغرف العمليات المركزية، تتابع أدق التحركات وتتعامل في لحظة واحدة مع أي طارئ قبل أن يتحول إلى خطر.

تأمين رقمي على أرض الواقع

تحت إشراف مباشر من الوزير اللواء محمود توفيق، تم رفع حالة الاستعداد القصوى في كل المحافظات، مع انتشار مكثف لرجال الأمن والعمليات الخاصة، تدعمهم أجهزة اتصال رقمية عالية الكفاءة مرتبطة مباشرة بديوان الوزارة.

خطة تأمين الانتخابات هذا العام تجمع بين الذكاء الأمني والإنساني؛ إذ تشارك فيها الشرطة النسائية في الصفوف الأولى أمام لجان السيدات، لتقديم المساعدة الإنسانية والتعامل الحضاري مع الناخبات، في مشهد يعكس الوجه الراقي لجهاز الشرطة

أصبحت غرف العمليات في كل مديرية متصلة مباشرة بـ الشبكة المركزية للوزارة، التي تضم فريقًا من الخبراء التقنيين وضباط الأمن العام والأمن الوطني والمعلومات، يتابعون عبر شاشات عملاقة سير العملية الانتخابية لحظة بلحظة، ويصدرون الأوامر الميدانية فورًا وفق البيانات الرقمية الواردة.

كما تم نشر طائرات مُسيّرة وأجهزة رصد ميداني حديثة لتأمين محيط اللجان والمقار الحيوية، بما يضمن سيطرة شاملة على المشهد دون أي فجوات أمنية.

تكنولوجيا بعيون وطنية

ولم تكتفِ الوزارة بالمراقبة الإلكترونية، بل فعّلت أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك الحشود والتنبؤ بأي اضطراب قبل وقوعه، إضافة إلى برامج تحليل البيانات الميدانية التي تمنح متخذ القرار رؤية فورية شاملة.

إنها ثورة في فكر الأمن، تجعل من وزارة الداخلية نموذجًا للمؤسسات الأمنية الحديثة التي تعمل بالعقل قبل القوة، وبالمعلومة قبل التحرك.

وجّه اللواء محمود توفيق تعليماته الحاسمة إلى القيادات الميدانية بضرورة التحلي باليقظة والانضباط التام، والتعامل الفوري والحاسم مع أي محاولات لزعزعة الأمن أو تعطيل سير الانتخابات، مؤكدًا أن الهدف الأسمى هو حماية إرادة المصريين في مناخ آمن ومستقر.

وفي الوقت ذاته شدد الوزير على حسن معاملة المواطنين وتوفير كل سبل الراحة والدعم للناخبين، ليخرج اليوم الانتخابي صورة مشرفة تعكس وجه مصر الحضاري وقدرة شرطتها على الجمع بين الحسم والإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى