عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الداخلية تُشعل معركة الحسم ضد ابتذال

في معركة لا تعرف الهدنة، تواصل وزارة الداخلية حربها الشرسة ضد المحتوى الإلكتروني غير الأخلاقي، في مواجهة مباشرة مع سماسرة الفجور وصناع الابتذال، الذين حولوا المنصات الرقمية إلى أوكار للربح غير المشروع وتدمير القيم.

الحملات الأمنية الأخيرة لم تترك مجالًا للهروب، فخطط الرصد والمتابعة أحكمت قبضتها على كل من يحاول الإضرار بالذوق العام، وبيع الشرف مقابل الإعلانات والدعم المادي من الخارج.

 

ضبطيات تكشف المستور

قوات مباحث الآداب بالتنسيق مع الأجهزة المعنية داهمت أوكارًا رقمية وحقيقية تدار من خلف شاشات الهواتف، كان أشهرها ضبط “أم إبراهيم” التي اشتهرت ببث مقاطع “الطبخ المبتذل”، حيث كانت تستغل المطبخ كستار لتمرير إيحاءات وإثارة الغرائز، وسط تفاعل آلاف المتابعين.

كما تم القبض على “الحسناء”، التي اعتمدت على بث فقرات رقص جريء عبر البث المباشر، مدعومة بعمليات ترويج ممنهجة لجذب المشاهدات ورفع معدلات الأرباح.

 

مخدرات وأموال وتحويلات بنكية

الضبطيات لم تقتصر على الكاميرات وأجهزة البث، بل أسفرت عن تحريز كميات من الحشيش وأقراص الكبتاجون والترامادول بحوزة عدد من التيك توكرز، إضافة إلى مبالغ مالية كبيرة بعملات مختلفة، وتحويلات دولية تكشف عن شبكة دعم وتمويل خارجي.

كما تم العثور على مذكرات ورقية وهواتف تحوي بيانات حسابات مصرفية وهمية، تُستخدم لغسل الأموال وإخفاء مصادر الأرباح المشبوهة.

 

حملة مستمرة بلا سقف زمني

مصدر أمني رفيع أكد أن الحملة لن تتوقف حتى يتم تطهير الفضاء الإلكتروني بالكامل من هذه النماذج المنحرفة، مشددًا على أن هناك قوائم بأسماء شخصيات أخرى تحت المتابعة الدقيقة، وسيتم الإعلان عن سقوطهم تباعًا خلال الأيام المقبلة.

كما أشار إلى أن الحملات تشمل مراقبة البث المباشر على مختلف المنصات، وتحليل البيانات الفنية، واستخدام أحدث التقنيات لتحديد مواقع التصوير حتى لو تم إخفاؤها عبر برامج التشفير.

 

رسالة ردع حاسمة

وزارة الداخلية وجهت رسالة واضحة لكل من يحاول المتاجرة بجسد أو لفظ أو إيحاء على حساب أخلاق المجتمع: “لن يكون لكم مكان على هذه الأرض.. والعدالة ستصل إليكم ولو كنتم خلف الشاشات”.

الشارع بدوره عبّر عن ارتياحه لهذه الضربات الأمنية، مؤكدًا أن مواجهة هذه الظواهر ضرورة لحماية الأجيال المقبلة من الانحدار الأخلاقي، ولإعادة الانضباط إلى الفضاء الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى