
فإن (الإيجابية) و(السلبية) كلمتان شاع استعمالهما في الأزمنة الأخيرة استعمالاً كثيراً على كافة المستويات؛ يستعملهما الصحفيون، والمؤلفون، وعامة الناس، فتجدهم يقولون هذه (ظاهرة إيجابية) وتلك (ظاهرة سلبية) و(فلان إيجابي) و(فلان سلبي). ولا نعلم لهاتين الكلمتين مدلولاً شرعيا، لكن كما قيل: فالألفاظ أوعية للمعاني .
الإيجابية : تحمل معاني التجاوب، والتفاعل، والعطاء، والمساهمة، والاقتراح البنَّاء. والشخص الإيجابي : هو الفرد، الحي، المتحرك، المتفاعل مع الوسط الذي يعيش فيه ومع المجتمع ومن الإيجابية المشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمه فهي ليست مجرد حق دستوري وفقط، بل هي واجب وطني يعكس إدراكنا لمسؤوليتنا المشتركة في بناء مستقبل هذا الوطن. فالديمقراطية لا تُبنى بالشعارات، بل بالصوت الحر، والرأي المدروس، والموقف إن من يجلس على مقاعد هذا البرلمان يجب أن يكون مؤهلاً علميًا ووطنيًا وأخلاقيآ لتمثيل صوت العقل والخبرة، وصوت المواطن كذلك.
أيها المواطن المصري، صوتك في صناديق الاقتراع هو توكيل بالإرادة، وبطاقة عبور لمستقبلٍ أفضل. الامتناع عن التصويت يفتح الباب لآخرين قد لا يمثلونك ولا يعبرون عن تطلعاتك، بينما مشاركتك تعني أنك موجود، حاضر، تؤثر وتشارك، وتُسهم في تشكيل القرار من خلال من تختار.
في أزمنة التحديات، تكون المشاركة السياسية أقوى رد على محاولات التشكيك والتثبيط، وأصدق تعبير عن الثقة في الدولة، وعن الإيمان بأن التغيير والإصلاح لا يكونان إلا من داخل المؤسسات.
ندائي لكل مواطن غيور على بلده، لكل شابٍ يؤمن بقوة صوته، لكل امرأة تعرف دورها في مجتمعها، ولكل مصري يرى في الوطن أملًا يشارك في بنائه فعلينا ان نعلم العالم كله ان الشعب المصري هو شعب واعي وفاهم ومتحضر وكيف تدار الأنتخابات عندنا بسلاسة دون تحزب او عنصرية او افتعال مشكلة واحدة ربما نختلف مع بعضنا بعضآ في وجهات النظر ولكن علينا ان نظهر للعالم ان أختلافات الاراء عندنا لا تفسد للود قضية، ولكننا لا نختلف أبدآ علي حبنا ودعمنا لوطننا الحبيب مصر
والسلبية : تحمل معاني التقوقع، والانزواء، والبلادة، والانغلاق.
والشخص السلبي: هو الفرد البليد، الذي يدور حول نفسه، لا تتجاوز اهتماماته أرنبة أنفه، ولا يمد يده إلى الآخرين، ولا يخطو إلى الأمام .
وهذا التصنيف، أمر مشهور في القديم والحديث، فإن الله قسم الأخلاق، كما قسم الأرزاق. لكن الذي يهمنا، في هذا المقام، واقع الشباب فيظن نفسه إيجابياً ويرى أقرانه في الشوارع، لا يشهدون ما يشهد، فيقول : هؤلاء سلبيون، وأنا الإيجابي.
فلا يسوغ أن نخدع أنفسنا، ونغش ذواتنا، بل علينا أن نتأكد بصورة حقيقيةٍ، من واقعنا وحالنا.
إننا حين نرصد هاتين الظاهرتين (الإيجابية)، و(السلبية)، في حياة المؤمنين، فإننا نجد أمثلة نادرة لقوم منَّ الله تعالى عليهم بالإيمان الفاعل، المتحرك، الذي نسميه في مصطلحنا المعاصر(الإيجابية). ومن تلك الأمثلة :
قصة مؤمن القرية
قال: الله عز وجل:{وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} لنتأمل حال هذا الرجل الداعية، من خلال عدة وقفات :
الوقفة الأولى :(وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ) جاء من مكان بعيد؛ لم يمنعه بُعد المكان أن يأتي ليبلغ دعوته، وينشر معتقده، فقد جاء من أقصا المدينة! فلم يقل: الشُّقة بعيدة، والمسافة طويلة، والأمر صعب، بل اطرح جميع هذه المعوقات. هذه واحدة.
والوقفة الثانية: إنه جاء (يَسْعَى) ولم يأتي ماشياً! فإن ما قام في قلبه من الحماس، والحمية، والحركة، والرغبة، في نقل ما عنده إلى الآخرين، حمله على أن يسعى.، وسبب السلبية في المجتمع هو ضعف الوازع الديني ومن
والسلبية في المجتمع اننا نشاهد تجار المخدرات في القرية وفي المدينة الذين كانو السبب في دمار المجتمع حتي أصبح اليوم نادرآ ما تري بيت الا وفيه مدمن للأيس والبودر والشعر والبودره والحشيش والسؤال كيف يصمت المجتمع فلا ينصلح المجتمع الا بالتكاتف والضرب بقوة علي يد هاولاء المجرمين حفظ الله مصر وشعبها وجيشها ورئيسها وقياداتها من كل سوء ومكروه







