عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: مكافحة المخدرات.. قبضة من حديد تُعيد رسم خريطة الأمن

في واحدة من أكثر المراحل الأمنية حساسية وخطورة، تُواصل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة بقيادة اللواء محمد زهير تقديم نموذج غير مسبوق في المواجهة المباشرة مع أباطرة السموم وحائزي السلاح غير المرخّص. ما يحدث اليوم ليس مجرد «جهود أمنية» تقليدية، بل حالة اشتباك يومي مع أخطر العناصر الإجرامية، وعمليات نوعية لا تهدأ، وحصار محكم يضيّق الخناق على شبكات طالما اعتقدت أنها بعيدة عن يد الدولة.

منذ أن تولّى اللواء محمد زهير قيادة الإدارة، دخلت المنظومة الأمنية في سباق مع الزمن، وتحوّلت إلى جهاز عمليات شديد الانضباط، يضرب في كل الاتجاهات، ويتعامل بخطط استباقية تعتمد على المعلومات الدقيقة، والتتبع، والاختراق، والمطاردة حتى آخر نفس

عمليات ميدانية أعادت هيبة الردع.. ومصانع السموم تحت الحصار

الحملات الأخيرة لم تكن مجرد حملات تمشيط، بل عمليات عسكرية مصغّرة تشترك فيها وحدات قتالية، عناصر سرية، وفرق تتبع إلكتروني. تم اقتحام مخازن مخدرات أُقيمت داخل مزارع نائية، وفيلات مغلقة، وعشش مهجورة في أطراف الصحاري

وفي عملية نوعية قبل أيام، تمكنت القوة من ضبط ورشة كاملة لتصنيع مخدر «الثلج» كانت تعمل بأجهزة ضغط وتبريد مستوردة، ومجهزة لمضاعفة الإنتاج يوميًا. كما تم تفكيك شبكة إجرامية تمتهن تهريب مخدر الكبتاغون عبر الطرق الصحراوية مستخدمة عربات دفع رباعي بلا لوحات، يقودها عناصر مسلحة ومستعدّة للاشتباك

هذه العمليات أسفرت عن ضبط

أطنان متنوعة من الحشيش والهيروين والثلج والكبتاغون

أسلحة آلية ثقيلة، وطبنجات حديثة، وذخائر حية بكميات كبيرة

أجهزة اتصال وشرائح تستخدم في التنسيق بين أعضاء الشبكات

مبالغ مالية ضخمة حصيلة الاتجار.

اختراق شبكات كبرى.. وقيادات خطرة تسقط واحدة تلو الأخرى

النجاحات المتتابعة لم تأت من فراغ، بل من عمل استخباري معقد استطاع كشف هياكل شبكات كبيرة، بعضها يعمل منذ سنوات، ويستخدم وسطاء وواجهات وهمية مخادعة.

خلال الأسابيع الأخيرة فقط، سقطت

خلية متخصصة في توزيع الهيروين داخل 3 محافظات.

شبكة تهريب أسلحة من الحدود الغربية

تاجر كبير كان يدير «نقطة توزيع» بقرية تم تحصينها بأسوار عالية وكاميرات مراقبة

عنصر شديد الخطورة يحمل أحكامًا بالمؤبد ومتهم بتسليح عصابات ترويع.

اللواء محمد زهير اعتمد منهجًا جديدًا في تفكيك تلك الشبكات، يقوم على عزل الرأس عن الأذرع، ثم توجيه ضربات سريعة متزامنة تمنع إعادة تجميع الخلايا مرة أخرى

تكتيكات حديثة.. وتكنولوجيا في خدمة الضبط

أحدث ما يميز عهد اللواء زهير هو دخول تقنيات تحليل البيانات والمراقبة الذكية لخطط المواجهة.

أجهزة تتبع حراري لرصد التحركات في المناطق النائية

تحليل مكالمات مشفرة تُدار عب تطبيقات أجنبية.

مراقبة طرق بديلة يستخدمها المهربون للهرب من الكمائن التقليدية

استخدام «الكمائن المتحركة» التي تغيّر مواقعها كل نصف ساعة

هذه الأدوات ساهمت في تنفيذ كمائن محكمة عند مفارق الطرق الجبلية، وحصار السيارات المحمّلة بالأسلحة قبل وصولها إلى مناطق التوزيع

معارك حقيقية على الأرض.. ومواجهات تنتهى بالضبط أو بالاشتباك

تقرير داخلي كشف أن القوات خاضت مؤخرًا سبع مطاردات مسلحة خلال 10 أيام فقط، كانت إحداها بطول 12 كيلومترًا في قلب الصحراء الغربية.

ورغم استعداد العناصر الإجرامية الدائم للقتال، فإن:

كافة المطاردات انتهت بالسيطرة الكاملة

سقوط عناصر مسلحة كانوا يشكلون تهديدًا مباشرًا للأمن

ضبط سيارات دفع رباعي مجهزة للتضليل

شجاعة الضباط، وجرأة الاقتحامات، وسرعة التحرك—جميعها عوامل جعلت يد الداخلية هي الأعلى في كل مواجهة

رسالة الدولة للمجرمين: لا ملاذ.. ولا حصانة.. ولا صفقة

كل عملية يتم تنفيذها تحمل رسالة واضحة:

الأرض لم تعد صديقة للجريمة.. ومن يقترب من تجارة الموت سيُسحق دون تردد

وتُظهر لغة الضبطيات أن الإدارة ماضية في خنق كل بؤر المخدرات، ومطاردة كل من يضع سلاحًا في يد الخارجين على القانون، وأن المرحلة المقبلة ستشهد ضربات أعنف، و«تجفيفًا كاملًا» لمصادر التمويل الإجرامي.

اللواء محمد زهير وضع الإدارة على خط نار دائم، وجعلها رأس الحربة في أشرس معركة تخوضها الدولة لحماية المجتمع. ومع هذا النسق المتصاعد من النجاحات اليومية، فإن المجرمين أمام خيار واحد: السقوط.. أو السقوط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى