
في محافظة البحر الأحمر، وتحديدًا بمدينة الغردقة، تكتسب رحلات صيد النزهة طابعًا مختلفًا خلال شهر رمضان، حيث يحرص عدد من الشباب على تنظيم رحلات بحرية طوال أيام الشهر الفضيل، لقضاء نهار كامل أو ليلة كاملة أو يوم كامل في عرض البحر، على أن يتم الإبحار في موعد محدد والعودة في التوقيت نفسه من اليوم التالي.
تنظيم الرحلة وتحديد المشاركين
وتبدأ ترتيبات الرحلة، خاصة في رمضان، بتحديد الموعد وعدد المشاركين، ثم اختيار المركب المناسب وفقًا للأعداد، مع تحديد مدة الإبحار والتكلفة الإجمالية وتقسيمها على الأفراد، فيما يتم الاتفاق مع ريس المركب على خط السير وأماكن الصيد الأكثر تواجدًا للأسماك.
إعلان مواعيد الرحلة وتحديد موعيد للاعتذار والانطلاق
ويقول محمود دندراوي، أحد منظمي رحلات الصيد بالغردقة، إن التجهيز للرحلة يبدأ باتفاق مجموعة من الأصدقاء أو زملاء العمل على الخروج في رحلة صيد نزهة، وبعد اختيار المركب وتحديد العدد يتم الإعلان عن موعد الإبحار ونقطة الانطلاق والمدة المقررة في البحر، مع إتاحة الفرصة للاعتذار قبل موعد التحرك بوقت كاف لإيجاد بديل.
وأضاف دندراوى لـ اليوم السابع إنه يتم التنسيق مع ريس المركب لتوفير الطعام والمياه والخضروات وكافة الاحتياجات، حيث تنطلق الرحلة ظهرًا لقضاء ليلة كاملة وسط البحر، يمارس خلالها المشاركون الصيد بالخيط والسنارة، ثم يعودون في الصباح الباكر بعد تناول وجبتي الإفطار والسحور في عرض البحر.
تصاريح الإبحار والتجهيزات الفنية للمركب
وأوضح أن الاستعدادات تشمل تجهيز المركب بالكامل والتأكد من الوقود والمولدات والإضاءة، واستخراج تصاريح الإبحار من الجهات المختصة، ثم التوجه إلى مناطق الصيد المعتادة القريبة من الجزر مثل قطعة أبو رمادة بالغردقة، وبالقرب من جزيرة الجفتون وجزيرة توبيا الكبيرة في نطاق سفاجا.
طاقم المركب وإعداد وجبتي الإفطار والسحور
وأشار إلى أن طاقم المركب يتكون من عدد من البحارة على حب حجم المركب إضافة إلى شيف لإعداد الطعام، حيث يتولى البحارة تجهيز أدوات الصيد من صنارات وخيوط، بينما يقوم الشيف بتحضير مستلزمات المطبخ قبل الإبحار، وإعداد وجبتي الإفطار والسحور، وغالبًا ما تكون وجبة الإفطار من حصيلة الصيد التي يتم اصطيادها خلال الرحلة.
نوعان من رحلات الصيد بين الطويلة والنصف يومية
وكشف هانى الهلب أحد هواة الصيد بالغردقة، إن هناك نوعين من رحلات الصيد؛ الأول الرحلات الطويلة التي تمتد من ثلاثة أيام إلى أسبوع، ويشترك خلالها الهواة في تجهيز مركب وتقسيم التكلفة فيما بينهم، مع توفير جميع مستلزمات الإقامة والإعاشة طوال مدة الرحلة.
وأضاف أن النوع الثاني هو الرحلات النصف يومية، وهي الأكثر انتشارًا خلال هذه الأيام خاصة في رمضان، حيث لا تتجاوز مدتها 10 ساعات، سواء خلال النهار من التاسعة صباحًا حتى الرابعة عصرًا، أو من الرابعة عصرًا حتى الثامنة مساءً، ويتم خلالها تجهيز المركب والعدة والطعم، ويقضي الهواة الوقت في الصيد حتى العودة قبيل موعد الإفطار.
تكلفة الرحلة وأشهر مناطق الصيد القريبة
وأوضح أن الرحلات النصف يومية تتجه غالبًا إلى مناطق الصيد القريبة مثل أبو رمادة وشدوان والمدرجات بالغردقة، وتصل تكلفة الرحلة إلى 10 آلاف جنيه، يتم تقسيمها على أفراد الجروب وفقًا لعدد المشاركين.
التسقيط أبرز طرق الصيد وأكثرها انتشارًا
وكشف أن هناك ثلاث طرق يعتمد عليها محبو الصيد، أبرزها طريقة “التسقيط” وهي الأكثر رواجًا بين الهواة والمحترفين، وتعتمد على خيط صيد طويل يتجاوز 300 متر مزود بصنار وكرة رصاص صغيرة لتسهيل إنزاله في المياه، ويتم سحب السمكة فور الإحساس بالتقاط الطُعم.







