عاجلمنوعات

خواطر أحمديات: وحدة المصير.. صرخة في وجه “تجار الفتنة” وأصوات التفتيت

يكتبها عميد مهندس أحمد زكي

مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم، فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها، وبين سخرية وجدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها.

وحدة المصير.. صرخة في وجه “تجار الفتنة” وأصوات التفتيت

في زمنٍ تلاطمت فيه أمواج الفتن، وأصبح “الحرف” فيه سلاحاً يُشهر في وجه الأخ لا العدو، تبرز أصواتٌ غريبة عن نسيجنا، تقتات على الجهل وتنفث سموم الفرقة. هذا العمود ليس مجرد كلمات، بل هو صرخة استيقاظ لكل ذي عقل، ودعوة لنبذ التراشق الذي لا يخدم إلا من يتربص بنا الدوائر.

 

أقلام مأجورة وجهل بالواقع

تطفو على سطح وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة من التغريدات والمقالات الفردية التي تنضح بالكراهية وتفتقر إلى أدنى درجات الوعي التاريخي أو السياسي. هي أصوات لا تمثل جهات مسؤولة ولا سياسات رسمية، لكنها تعبر عن “جهل مركب” لدى قائليها؛ جهلٌ بماضٍ جمعنا، وحاضرٍ يؤلمنا، ومستقبلٍ لن يرحم الممزقين.

 

.خطة الشيطان لتفتيت الشعوب

إن ما يجهله هؤلاء المنساقون وراء نبرة الكراهية هو أنهم يقدمون أكبر خدمة لعدوٍّ يتربص بالأمة، فالهدف هو تفتيت الشعوب، واللعب على أوتار المذاهب، وعزل الجيران عن جيرانهم للانفراد بخيراتنا. إنها خطة شيطانية تعتمد خلق الكره والحقد لتحويلنا إلى جزر منعزلة يسهل افتراسها.

 

مصر.. حجر الزاوية وأدب الترفع

إن محاولات البعض التحريض على الابتعاد عن مصر أو تهميش دورها هي دعوات فاشلة، فالعلاقة مع قلب العروبة ضرورة وجودية، والابتعاد عن مصر كالبناء بدون أساس، نتيجته حتماً هي الانهيار عند أول عاصفة. وهنا أوجه رسالة لأهلي وأحبابي في مصر: إن أفضل رد على هؤلاء هو الترفع عن التراشق، فاجتناب الجاهل وعدم معاتبته أو الرد عليه هو أكبر دليل على ضآلة شأنه وعدم الاعتراف بكلماته. لا تمنحوا الجهلاء شرف الرد، واعلموا أن إهمال الإساءة يقتلها في مهدها، ويحفظ لمصر هيبتها ككبيرةٍ تترفع عن صغائر الأمور.

 

نداء: فليكن وعينا أقوى

أفيقوا ياعرب، واعلموا أن قوتنا في وحدتنا، وانبذوا التلاسن والأقوال الفردية التي لا تمثل إلا أصحابها. ترفعوا عن صغائر الأمور، فوعينا هو حائط الصد الأول، وتماسُكنا هو الرهان الوحيد للبقاء في عالم لا يحترم إلا الكيانات القوية.

 

الكلمة الفصل للقيادات

يجب أن نعي أن التعامل مع هذه التجاوزات هو شأن سيادي بامتياز؛ لذا نترك هذه الأمور للقيادات، فهي وحدها التي تملك الأدوات اللازمة والقدرة والرؤية لردع هؤلاء الجهلاء ووضع حدٍ لكل من يحاول العبث بمصير الأمة أو النيل من ثوابت العروبة والرباط المقدس..

تحياتى ومن عندياتى،،،،

*قرمشة:

– حكمة السياج والسهام

الحرف الجاهل ثغرة في سياج الأمة، والكلمة الطائشة سهمٌ يرتد لصدر صاحبه؛ فمن أراد حماية داره، فليحفظ سياج جاره، فإن هدم السياج هو أول خطوة لدخول الغريب.

 

– حكمة السفينة والربان

نحن في سفينة واحدة، والخرق الذي يحدثه الجاهل في جانبه لا يغرقه وحده، بل يغرق الجميع فاليقظة ليست ترفاً، بل هي طوق النجاة من أمواج التفتيت العاتية.

– حكمة البنيان المرصوص

قوة الجدار ليست في صلابة الحجر وحده، بل في قوة “الرابط” الذي يجمع الأحجار؛ فإذا تفتت الرابط، سقط الحجر القوي قبل الضعيف، وصار البناء لقمة سائغة لكل عابر

إلى اللقاء،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى