عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: لا تهاون مع شراء الأصوات.. الدولة تُحبط محاولات خرق الانتخابات وتفرض هيبة القانون

في معركة لا تعرف المجاملة ولا تقبل أنصاف الحلول، خاضت وزارة الداخلية مواجهة حاسمة ضد شبكات «التصويت المُشترى» ومحاولات تلويث الاستحقاق الانتخابي بالمال السياسي وكروت الرشاوى، لتؤكد أن إرادة الناخب خط أحمر، وأن صناديق الاقتراع ليست سلعة تُباع ولا تُشترى.

منذ الساعات الأولى لفتح اللجان، انتشرت القوات الأمنية في محيط المقار الانتخابية بانتشار مدروس ومحكم، مدعومًا بخطط تأمين دقيقة ورصد ميداني لحظي، أسفر عن ضبط محاولات منظمة لاستمالة الناخبين عبر أموال نقدية وكروت مشتريات، في مشهد يُعيد للأذهان أساليب بالية ظن أصحابها أن الدولة ستغض الطرف عنها. لكن الرد جاء قاطعًا: ضبط، تحريز، وإحالة فورية للنيابة دون تمييز أو تهاون.

الضربات الأمنية لم تكن عشوائية، بل استباقية ومركّزة، استهدفت الوسطاء والسماسرة ومن يقفون خلفهم، مع تشديد الرقابة على محيط اللجان ومداخلها ومخارجها، وإغلاق أي ثغرة يمكن النفاذ منها للتأثير على قرار الناخب. الرسالة كانت واضحة: القانون حاضر، والرقابة يقظة، والانتخابات محمية.

ولم تتوقف الجهود عند الضبط فقط، بل امتدت لتأمين حركة الناخبين، وتنظيم الدخول والخروج، ومنع التكدسات، والتدخل الفوري لفض أي محاولة شغب أو تعطيل، بما يضمن سير العملية الانتخابية في أجواء آمنة ونزيهة. هذا الانضباط انعكس مباشرة على ثقة المواطنين، الذين عبّروا عن إشادتهم العلنية بجهود الشرطة، مؤكدين أن الحضور الأمني منحهم الطمأنينة وشجّعهم على المشاركة دون خوف أو ضغط.

إن ما جرى يثبت أن الدولة عازمة على تجفيف منابع الفساد الانتخابي، وأن المال السياسي لم يعد قادرًا على خطف الأصوات أو كسر إرادة الناس. فحين تتكامل اليقظة الأمنية مع وعي الناخب، تسقط كل محاولات العبث، وتنتصر الديمقراطية بالفعل لا بالشعارات.

ختامًا، ما شهدته اللجان من حسم أمني ورسائل ردع صارمة يؤكد أن حماية صوت المواطن أولوية وطنية، وأن من يراهن على شراء الذمم سيصطدم بدولة تعرف طريقها، وتحمي استحقاقاتها، وتضع القانون فوق الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى