
أكد قانونيون أن ما تشهده المنصات من تداول واسع لمقاطع منسوبة لهيفاء وهبي وتحولها إلى محركات مشاهدة وبحث مرتفعة—على غرار ما حدث مع رحمة محسن—يدخل صراحة تحت طائلة التجريم وفقًا لنصوص قانونية واضحة لا تحتمل التأويل.
أولًا: قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018
تنص المادة (25) على تجريم الاعتداء على القيم الأسرية للمجتمع المصري عبر الشبكة المعلوماتية، بما يشمل إنشاء أو نشر أو الترويج أو إعادة نشر محتوى خادش للحياء، وتوقيع عقوبات مشددة حال تعمد الانتشار أو تحقيق منفعة.
كما تقرر المادة (26) معاقبة كل من استخدم الشبكة المعلوماتية في نشر محتوى ينتهك الآداب العامة أو يسيء استخدام البيانات والمحتوى الرقمي، وهو ما ينطبق على تدوير المقاطع ورفع نسب المشاهدة والترويج المنهجي.
ثانيًا: قانون العقوبات
تنص المواد المنظمة لجرائم خدش الحياء العلني ونشر المواد الإباحية على معاقبة كل من نشر أو عرض أو حاز بقصد التوزيع مواد مخلة بالآداب العامة بأي وسيلة، بما في ذلك الوسائط الإلكترونية، ويُعد مجرد التداول أو الترويج جريمة مستقلة لا يشترط ثبوت التصوير أو الإنتاج.
ثالثًا: المسؤولية عن الترويج ورفع المشاهدات
شدد خبراء قانون على أن إعادة النشر، ووضع عناوين مثيرة، وربط المحتوى بمحركات البحث، أفعال تُنشئ مسؤولية جنائية قائمة بذاتها، حتى لو لم يكن الشخص المعني بالاسم هو القائم على النشر، باعتبارها مساهمة مباشرة في توسيع دائرة الجريمة الرقمية.
رابعًا: لوائح النقابات الفنية ومنع الغناء
تُلزم اللوائح الداخلية للنقابات الفنية بتوافر شرط حسن السمعة والسلوك كشرط أساسي لمزاولة النشاط.
وبموجب هذه اللوائح، فإن ارتباط الاسم العام بمحتوى إباحي أو خادش للحياء، أو الاستفادة من انتشاره، يُسقط هذا الشرط، ويترتب عليه المنع الفوري من الغناء، وسحب التصاريح، ووقف النشاط الفني لحين انتهاء التحقيقات وصدور قرار نهائي.
خلاصة قانونية حاسمة:
القانون لا يعاقب على الفعل الأصلي فقط، بل يُجرّم منظومة الانتشار كاملة: نشرًا، وترويجًا، وتضخيمًا للمشاهدات. وتحول المقاطع المتداولة إلى محركات بحث عالية يُعد ظرفًا مُشددًا، لا مبررًا، ويستوجب تدخلًا فوريًا بتطبيق النصوص القائمة دون انتظار أو مجاملة.







